السيد محمد باقر الصدر

115

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

ناسية « 1 » كان نفاسها تمام العشرة ، وإن كانت ذات عادةٍ عدديةٍ « 2 » اقتصرت عليها في أول الدم فجعلته نفاساً وما زاد عليها استحاضة ، فإذا كانت عادتها خمسة أيامٍ وقد ولدت في أول الشهر فالدم في الخمسة الأولى نفاس والزائد عليه إلى ما بعد العشرة استحاضة ، سواء كانت الخمسة الأولى عادةً وقتيةً لها أمْ لا ، إمّا لكون عادتها الوقتية في الوقت المذكور ، أو بعضها فيه وبعضها في غيره ، أو لعدم كونها ذات عادةٍ وقتية . مسألة ( 45 ) : النفساء بحكم الحائض في الاستظهار عند تجاوز الدم أيام العادة ، وفي لزوم الاختبار عند ظهور انقطاع الدم « 3 » . ويحرم عليها ما يحرم على الحائض ، ويندب لها ما يندب لها ، ويكره لها ما يكره لها ، وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ، ولا يصحّ طلاقها ، إلى غير ذلك من أحكام الحائض . مسألة ( 46 ) : إذا استمرّ الدم بعد العشرة شهراً أو أكثر أو أقلّ : فإن كانت لها عادة بينها وبين النفاس عشرة أيام كان حيضاً في أيام العادة واستحاضةً في

--> ( 1 ) الناسية إذا تجاوز دمها العشرة رجعت إلى أكبر عددٍ من محتملات عادتها ، وإن لم يتجاوز العشرة فكلّه نفاس ، كما هو الحال في غير الناسية ، وأمّا في أثناء العشرة فتتنفّس بمقدار أكبر عددٍ من محتملات عادتها ، ثمّ تستظهر يومين أو أكثر مع احتمال الانقطاع إلى العشرة ، ثمّ تبني على الاستحاضة ( 2 ) عرفت في المسألة السابقة أنّ العادة العددية هي المرجع للنفساء دون العادة الوقتية ، فالنفساء إذا رأت الدم تنفّست بعدد عادتها ، ثمّ استظهرت إذا لم تكن تعلم بتجاوز الدم العشرة ، وبنت بعد ذلك على الاستحاضة ، فإن لم يتجاوز الدم العشرة انكشف أنّه كلّه نفاس ، وإن تجاوز رجعت إلى عدد عادتها ( 3 ) على الأحوط ، ونعني باللزوم عدم جواز الرجوع إلى الاستصحاب